أحمد بن علي القلقشندي
37
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الاسبتار ، ويكون لبيت الاسبتار في كلّ سنة خمسون دينارا صوريّة عن القشّ ، ويكون القشّ جميعه للملك الظاهر يتصرّف نوّابه فيه على حسب اختيارهم ، ويكون اللَّينوفر مناصفة : النّصف منه للملك الظاهر والنّصف لبيت الاسبتار . وتقرّر أن الطاحون المستجدّ المعروف بإنشاء بيت الاسبتار ، الذي كان حصل الحرب فيه ، والبستان الذي هناك المعروف بإنشاء بيت الاسبتار أيضا يكون مناصفة ، وأن يكون متولَّي أمرهما نائب من جهة نوّاب السلطان ونائب من جهة بيت الاسبتار ، يتوليان أمرهما والتّصرّف فيهما وقبض متحصّلهما . وتقرّر أنّ مهما يجدّده بيت الاسبتار على الماء الذي تدور به الطاحون ويسقي البستان من الطواحين والأبنية وغير ذلك ، يكون مناصفة بين الملك الظاهر وبين بيت الاسبتار . وأما المستقرّ بمملكة شيزر المحروسة ، فهي شيزر ، وأبو قبيس وأعماله ، وعينتاب وأعمالها ، ونصف زاوية بغراس المعروفة بحماية بيت الاسبتار وأعمالها ، وجميع أعمال المملكة الكسروية والبلاد المذكورة بحدودها المعروفة بها ، وقراها المستقرّة بها ، وسهلها وجبلها وعامرها وغامرها . وما استقرّ بمملكة الملك المنصور ، ناصر الدّين « محمد » بن الملك المظفّر أبي الفتح « محمود » بن الملك المنصور « محمد » بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب فهي : حماة المحروسة وقلاعها ومدنها ، والمعرّة وقراها وسهلها وجبلها وأنهارها ، ومنافعها وثمارها وعامرها وغامرها ؛ وبلاد رقيبة وبلاد بارين ( 1 ) . بحدودها وتخومها وعامرها وداثرها وجميع من فيها وما فيها - على أن الملك المنصور لا يرخّص للتّركمان ولا للعرب أن ينزلوا بلد رقيبة وبارين سوى
--> ( 1 ) قال في معجم البلدان : « والعامة تقول : بعرين ، وهي مدينة حسنة بين حلب وحماة من جهة الغرب » .